الثلاثاء، آذار 29، 2005

قضية لافون و حاضرنا



هل تعني لكم كلمة فضيحة لافون شيئا؟
لكي نخفف عنكم ضناء البحث التاريخي القضية تتلخص بان مجموعة من المخابرات الاسرائيلية الناشطة في القاهرة عام 1954 قامت بسلسلة تفجيرات لمصالح أميركية و بريطانية و يهودية مصرية.
الهدف من التفجيرات كان طبعا توتير الأجواء بين الغرب و مصر بقيادة عبد الناصر و الدفع أو التبرير لمواجهة لازاحته من السلطة.
من ناحية أخرى خلق جو ملائم لهجرة اليهود المصريين الى فلسطين المحتلة.
و طبعا حينئذ اتجهت أصابع الاتهام الى عبد الناصر و أجهزته على انها مسؤولة عن التفجيرات و عندما أعلنت السلطات المصرية أنها تتهم اسرائيل انطلقت الألسنة الساخرة المتفزلكة و السينية بطبيعتها لتقول أن ناصر فعلها و المسالة واضحة و ان العرب ابطال نظرية المؤامرة.

ثم حصل ان اعتقلت المخابرات المصرية الشبكة الاسرائيلية و تبين للجميع أن عبدالناصر كان محقا و ان نظرية المؤامرة كانت في محلها و ان الصهيونية عقيدة و منهج لا تعرف المحاظير الاخلاقية و باستطاعة الصهيونية قتل ابنائها لكي تحصل على مكاسب من وراء ندبهم و البكاء عليهم.

و اليوم نرى الكثيرين يهزأون منا اذا ما قلنا أنه من الوارد أن اسرائيل وراء قتل الحريري و أنها تضع المتفجرات في لبنان لاشعال فتيل الحرب الاهلية.

لقد حسم المتفلسفون خياراتهم و أجرو تحقيقاتهم و برأوا ذمة الصهيونية بل و يمتعضون من اتهامنا لها فحاشاها ان تنزل الى هذا المستوى .
منذ ثلاثة أيام قامت دولة اسرائيل بتزيين صدور من بقي على قيد الحياة من أفراد ا لخلية الارهابية التي قامت بالتفجيرات بالأوسمة. هذه دلالة امتنان ووفاء و تمسك بنفس الخط و المنهج, فهل يرى المهرولون لاتهام بعضهم البعض هذه الخطوة و يستلهمون منها تحليلات جديدة؟
السؤال هو: هل تتحلى القوى القومية اليوم برباطة جأش عبد الناصر و تثبت انهم على خطا أو على الأقل تطالب بالدليل القاطع انهم على حق؟ أم تنقاد تحت وطأة الضغط الى الوقوع في المصيدة نفسها