
هل تعني لكم كلمة فضيحة لافون شيئا؟
لكي نخفف عنكم ضناء البحث التاريخي القضية تتلخص بان مجموعة من المخابرات الاسرائيلية الناشطة في القاهرة عام 1954 قامت بسلسلة تفجيرات لمصالح أميركية و بريطانية و يهودية مصرية.
الهدف من التفجيرات كان طبعا توتير الأجواء بين الغرب و مصر بقيادة عبد الناصر و الدفع أو التبرير لمواجهة لازاحته من السلطة.
من ناحية أخرى خلق جو ملائم لهجرة اليهود المصريين الى فلسطين المحتلة.
و طبعا حينئذ اتجهت أصابع الاتهام الى عبد الناصر و أجهزته على انها مسؤولة عن التفجيرات و عندما أعلنت السلطات المصرية أنها تتهم اسرائيل انطلقت الألسنة الساخرة المتفزلكة و السينية بطبيعتها لتقول أن ناصر فعلها و المسالة واضحة و ان العرب ابطال نظرية المؤامرة.
ثم حصل ان اعتقلت المخابرات المصرية الشبكة الاسرائيلية و تبين للجميع أن عبدالناصر كان محقا و ان نظرية المؤامرة كانت في محلها و ان الصهيونية عقيدة و منهج لا تعرف المحاظير الاخلاقية و باستطاعة الصهيونية قتل ابنائها لكي تحصل على مكاسب من وراء ندبهم و البكاء عليهم.
و اليوم نرى الكثيرين يهزأون منا اذا ما قلنا أنه من الوارد أن اسرائيل وراء قتل الحريري و أنها تضع المتفجرات في لبنان لاشعال فتيل الحرب الاهلية.
لقد حسم المتفلسفون خياراتهم و أجرو تحقيقاتهم و برأوا ذمة الصهيونية بل و يمتعضون من اتهامنا لها فحاشاها ان تنزل الى هذا المستوى .
منذ ثلاثة أيام قامت دولة اسرائيل بتزيين صدور من بقي على قيد الحياة من أفراد ا لخلية الارهابية التي قامت بالتفجيرات بالأوسمة. هذه دلالة امتنان ووفاء و تمسك بنفس الخط و المنهج, فهل يرى المهرولون لاتهام بعضهم البعض هذه الخطوة و يستلهمون منها تحليلات جديدة؟
السؤال هو: هل تتحلى القوى القومية اليوم برباطة جأش عبد الناصر و تثبت انهم على خطا أو على الأقل تطالب بالدليل القاطع انهم على حق؟ أم تنقاد تحت وطأة الضغط الى الوقوع في المصيدة نفسها
0 reacties:
إرسال تعليق