السبت، تشرين الأول 22، 2005

هل تكون سوريا هي المخرج؟


يكثر الحديث مؤخرا حول البحث عن مخرج للادارة الأميركية من مستنقع العراق.
فالأمور في العراق بالنسبة للاحتلال على أسوأ ما يكون. ضربات المقاومة الشريفة تتزايد و الأعمال الارهابية الغاشمة ضد المواطنين الأبرياء من قبل الاحتلال و من قبل العصابات الارهابية تتزايد أيضا و تضفي شعورا عاما بعدم الأمان و بالتالي تجعل من الصعب جدا التحرك الى الأمام في اي مجال كان.
الحالة المعيشية تتدهور و الانقسام الداخلي يتعمق و حتى الديمقراطية المزعومة تتعرقل في آلياتها بينما تتحول في مضمونها الى كونفدرالية عرقية مذهبية يسيطر عليها شيوخ القبائل و أمراء المذاهب.
في هذا الوقت يتساقط جنود الاحتلال كالذباب يوميا و يدفع المواطن الأميركي أسبوعيا مليار دولار من ضرائبه لتمويل الحرب.
و مع صورة كهذه راجع العديدون من مؤيدي الحرب في أميركا و خارجها حساباتهم. فها هو حتى مايكل بورتيلو النائب المحافظ البريطاني المتشدد و المؤيد للحرب بضراوة و الملقب ب "بايبي تاتشر" يقر بأن الوضع الآن أسوا مما كان عليه أثناء حكم صدام و بأن الحرب كانت خطأ.
و في واشنطن نفسها يتعمق الانقسام بين المحافظين الجدد أنصار الحرب و أصحاب النظريات الطوباوية الخطيرة في نشر الحرية رغما عن أنف الشعوب و على جثث مئات الالاف من البشر من جهة و المحافظين التقليديين من أنصار النظرية الواقعية في السياسة و اللذين ينطلقون من منظور الدفاع عن المصالح القومية و يفضلون التعامل البراغماتي بأقل قدر من المثالية من جهة أخرى .
و يبدو أن بوش هو الحلقة الأضعف الان و يقبع محتارا في خط المواجة بين الطرفين.
و من الاحتمالات التي يطرحها هذا التجاذب هو الاستعجال في طرح مشروع هروب الى الأمام قد يكون الهجوم عسكريا بشكل محدود على سوريا جزء منه.
و لكن هل سيسمح تقرير ضعيف ومتناقض و مبني على شهادات سياسيين كتقرير ميليس ببناء قضية تؤمن للأميركان مصداقية كافية لضرب سوريا؟
و هل سيسهل موقف فرنسا الأمر؟
حتى الآن يبدو ان سوريا في وضع أكثر راحة من الأميركيين و تمتلك أوراقا كثيرة للمساومة بينما تتقلص الخيارات الأميركية يوما بعد يوم

1 reacties:

مازن كم الماز يقول...

ان النظام السوري باستمراره في قمع الشعب و حماية المفسدين و المراهنة على الاعيب سياسية لا يشكل سندا حقيقيا للمقاومة. اننا كسوريين لا نرغب أن تصبح بلادنا ملعبا للامريكان و عملائهم لكننا نرى أن هذا لا يعني استمرار الارتهان للنظام و نهجه. ان البرنامج البديل المقاوم ليس أمامه الا ان يلتزم بقضايا الشعب و يلتصق باوسع الجماهير التي هي الزاد الحقيقي للمعركة الدائرة. مازن كم الماز