
الوضع في المنطقة يتطور وفقا للتنبؤات و الاشارات بشكل مثير للملل فعلا. أميركا تواصل ضغوطها على سوريا بينما تخفف لهجتها فيما يتعلق بالعقوبات بعد الممانعة الروسية و العربية و التردد الفرنسي في هذا المجال.
و كذلك فان أي ضربة عسكرية مستبعدة حاليا لأن تقرير ميليس لم يلعب الدور الذي انتظر منه في الأوساط الأميركية.
و في انتظار تكملة التقرير منتصف ديسمبر القادم تبقى الخيارات الاميركية محدودة حاليا.
فتوقيف المشتبه بهم و المتهمين و هو ما يطالب به قرار مجلس الأمن المزمع لا يزال موقفا نظريا بحتا في غياب أي اتهام رسمي لأي كان. و لكن الأمور قد تصبح أكثر اثارة في حال خروج ميليس باتهامات واضحة لمسؤولين سوريين في تكملة تقريره. كما أن المسألة تصبح أكثر تعقيدا بالنسبة للسوريين اذا ما كان ماهر الأسد شقيق الرئيس أحد هؤلاء.
في هذه الأثناء تفتح المقاومة الفلسطينية رويدا رويدا جبهة الضفة الغربية. و السؤال هو هل فتح تلك الجبهة مرده فعلا الى استراتيجية واضحة في مواجهة العدو؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه رد فعل على الاغتيالات الاسرائيلية لقادة المقاومة.
الا أن عامل آخر يلعب دورا مهما هنا و هو أن حركة الجهاد الاسلامي هي الحركة الأقرب لدمشق في فصائل المقاومة الفلسطينية و أسرائيل و أميركا سيستخدمان حتما هذه الحجة في تضييق الخناق على سوريا. و من الملفت للنظر أن شارون اعلن عن حملة مفتوحة تستهدف حركة الجهاد بشكل خاص.
في لبنان يسود التوتر في ضوء المواجهة المحتملة بين الجيش اللبناني و تنظيمن فلسطينيين قريبين من دمشق هما الجبهة الشعبية القيادة العامة و حركة فتح الانتفاضة.
و سياسيا شكل تقرير المبعوث الدولي تيري رود لارسن دعما للقوى الحليفة لأميركا في لبنان حيث صرح أن سلاح حزب الله لا شرعية له لان مزارع شبعا غير لبنانية و حسم مسألة لبنانيتها يقتضي ترسيم الحدود مع سوريا كما أشار الى تدفق الأسلحة من سوريا الى المنظمات الفلسطينية الموالية لها في لبنان.
هكذا يتم ربط سلاح حزب الله بسلاح الفصائل " السوري" و يعطى القرار 1559 دفعا و زخما جديدين عبر ربط شقيه عضويا. أي شق الانسحاب السوري و شق نزع سلاح المقاومة.
و في نفس الوقت توضع مسألة ترسيم الحدود مع سوريا على الخريطة.
ان تقرير لارسن هدية من السماء لأسرائيل و لأميركا و حلفائهما في لبنان.
و لكن هل تستطيع الحكومة اللبنانية المضي قدما على الطريق التي ترسمه لها أميركا؟
يبدو و كأن جس النبض سيبدأ من خلال ملف السلاح الفلسطيني و لكنه لن ينته هناك و هذا واضح أيضا.
و من الملفت ايضا أن أميركا سارعت الى الربط بين تصريحات الرئيس الايراني حول " ازالة اسرائيل من الوجود" و تحديدا تعبير مسحها من الخريطة و بين البرنامج النووي الايراني ملمحة الى أن أحمدي نجادي يعني حرفيا ما قاله و وسيلته ستكون السلاح النووي.
و هذه نقلة و ان كانت غريبة بعض الشيء الا أنها تدل على حذاقة في استغلال الخطاب السياسي للخصم و خلق انطباعات مبنية عليه للاستخدام الاستراتيجي. و لكنها من ناحية أخرى قد تدل أيضا على خلو جعبة أميركا من أي دلائل جدية ضد ايران.
شيء واحد يجمع كل هذه الخلاصات و التحليلات و هي أننا نعرفها مسبقا و ننتظرها و كان لعبة الشطرنج في المنطقة مقروءة من أولها الى وسطها أما آخرها فعلامة استفهام كبيرة
و كذلك فان أي ضربة عسكرية مستبعدة حاليا لأن تقرير ميليس لم يلعب الدور الذي انتظر منه في الأوساط الأميركية.
و في انتظار تكملة التقرير منتصف ديسمبر القادم تبقى الخيارات الاميركية محدودة حاليا.
فتوقيف المشتبه بهم و المتهمين و هو ما يطالب به قرار مجلس الأمن المزمع لا يزال موقفا نظريا بحتا في غياب أي اتهام رسمي لأي كان. و لكن الأمور قد تصبح أكثر اثارة في حال خروج ميليس باتهامات واضحة لمسؤولين سوريين في تكملة تقريره. كما أن المسألة تصبح أكثر تعقيدا بالنسبة للسوريين اذا ما كان ماهر الأسد شقيق الرئيس أحد هؤلاء.
في هذه الأثناء تفتح المقاومة الفلسطينية رويدا رويدا جبهة الضفة الغربية. و السؤال هو هل فتح تلك الجبهة مرده فعلا الى استراتيجية واضحة في مواجهة العدو؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه رد فعل على الاغتيالات الاسرائيلية لقادة المقاومة.
الا أن عامل آخر يلعب دورا مهما هنا و هو أن حركة الجهاد الاسلامي هي الحركة الأقرب لدمشق في فصائل المقاومة الفلسطينية و أسرائيل و أميركا سيستخدمان حتما هذه الحجة في تضييق الخناق على سوريا. و من الملفت للنظر أن شارون اعلن عن حملة مفتوحة تستهدف حركة الجهاد بشكل خاص.
في لبنان يسود التوتر في ضوء المواجهة المحتملة بين الجيش اللبناني و تنظيمن فلسطينيين قريبين من دمشق هما الجبهة الشعبية القيادة العامة و حركة فتح الانتفاضة.
و سياسيا شكل تقرير المبعوث الدولي تيري رود لارسن دعما للقوى الحليفة لأميركا في لبنان حيث صرح أن سلاح حزب الله لا شرعية له لان مزارع شبعا غير لبنانية و حسم مسألة لبنانيتها يقتضي ترسيم الحدود مع سوريا كما أشار الى تدفق الأسلحة من سوريا الى المنظمات الفلسطينية الموالية لها في لبنان.
هكذا يتم ربط سلاح حزب الله بسلاح الفصائل " السوري" و يعطى القرار 1559 دفعا و زخما جديدين عبر ربط شقيه عضويا. أي شق الانسحاب السوري و شق نزع سلاح المقاومة.
و في نفس الوقت توضع مسألة ترسيم الحدود مع سوريا على الخريطة.
ان تقرير لارسن هدية من السماء لأسرائيل و لأميركا و حلفائهما في لبنان.
و لكن هل تستطيع الحكومة اللبنانية المضي قدما على الطريق التي ترسمه لها أميركا؟
يبدو و كأن جس النبض سيبدأ من خلال ملف السلاح الفلسطيني و لكنه لن ينته هناك و هذا واضح أيضا.
و من الملفت ايضا أن أميركا سارعت الى الربط بين تصريحات الرئيس الايراني حول " ازالة اسرائيل من الوجود" و تحديدا تعبير مسحها من الخريطة و بين البرنامج النووي الايراني ملمحة الى أن أحمدي نجادي يعني حرفيا ما قاله و وسيلته ستكون السلاح النووي.
و هذه نقلة و ان كانت غريبة بعض الشيء الا أنها تدل على حذاقة في استغلال الخطاب السياسي للخصم و خلق انطباعات مبنية عليه للاستخدام الاستراتيجي. و لكنها من ناحية أخرى قد تدل أيضا على خلو جعبة أميركا من أي دلائل جدية ضد ايران.
شيء واحد يجمع كل هذه الخلاصات و التحليلات و هي أننا نعرفها مسبقا و ننتظرها و كان لعبة الشطرنج في المنطقة مقروءة من أولها الى وسطها أما آخرها فعلامة استفهام كبيرة














