
زار مؤخرا وفد أمازيغي مغربي الكيان الصهيوني و اجتمع مع وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني شاكيا همومه لها و طالبا مساعدتها في الدفاع عن حقوقه المهضومة في بلاده. و ضم الوفد قيادي في الحزب الديمقراطي الأمازيغي التي تحاول السلطات المغربية حظره في اطار القانون الذي يمنع تشكيل أحزاب على خلفيات عرقية و دينية. و نلاحظ هنا مسألتين, الأولى هي أن الوفد المذكور اعتبر بأن الصهاينة هم المرجعية بينه و بين حكومته و هو ما يدل على النفوذ الصهيوني لدى الأوساط الحاكمة في المغرب و هو أمر لا يخفى على أحد. فمن زيارات المسؤولين الصهاينة المستمرة للمملكة الى التأثير الكبير الذي يتمتع به السياسي الصهيوني المغربي أندره أزولاي الى التعاون الاستخباراتي الاسرائيلي المغربي, كلها تدل على عمق هذه العلاقة. أما المسألة الثانية التي تدل عليها هذه الزيارة فهي عمق ارتباط الحركة الأمازيغية الانفصالية بالمشروع الصهيوني و مدى تماهيها مع الطرع العنصري الجينوسيدي لهذا المشروع ضد الشعب العربي.
نعم نحن كقوميين تقدميين مع حقوق الأقليات و مع الحفاظ على لغاتها و ثقافتها و تمتعها بالحقوق المواطنية كاملة, و لكننا لا يمكن الا أن ندين العنصرية الشعوبية الكارهة للعرب سواء كانت أمازيغية أو كردية خاصة عندما تتماهي مع المشروع الاستعماري و العنصري الصهيوني.
ان الشعب المغربي العريق في تأييده للقضايا العربية التي هي قضاياه و الذي أيد المقاومة العربية في كل معاركها لا بد له من أن يسحق هؤلاء الطفيليين العملاء و يرميهم في مزابل التاريخ.
البنادق القومية العربية التقدمية ستوجه عاجلا أم أجلا الى صدور الشعوبيين العنصريين و حكم الشعب ليس منه مفر.
أما حقوق الأقليات فهي مرتبطة بتحرر العرب من نير الديكتاتوريات و الاحتلالات. أما من سعى الى حقوق و لو مشروعة عبر التحالف مع الطغاة و المحتل فسيعدم كغيره من العملاء عاجلا أم أجلا. رحم الله عبدالكريم الخطابي الذي لو كان حيا لتولى بنفسه اعدام هؤلاء الخونة و هو الثائر ضد كل ظالم و مستعمر.